شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

191

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

واختلفوا : في ترقيق راء بَشِيراً ، وَنَذِيراً [ الآية : 119 ] ونحوه للأزرق ففخمها في ذلك ونحوه جماعة من أهل الأداء ورققها له الجمهور ثم اختلف هؤلاء الجمهور فرققها بعض منهم في الحالين كالداني والشاطبي وابن بليمة وفخمها الآخرون منهم وصلا فقط لأجل التنوين لا وقفا . واختلف : في وَلا تُسْئَلُ [ الآية : 119 ] فنافع وكذا يعقوب بفتح التاء وجزم اللام بلا الناهية بالبناء للفاعل والنهي هنا جاء على سبيل المجاز لتفخيم ما وقع فيه أهل الكفر من العذاب كقولك لمن قال لك كيف حال فلان أي لا تسأل عما وقع له أي حل به أمر عظيم غير محصور وأما جعله على حقيقته جوابا لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما فعل أبواي فغير مرضى » واستبعده في المنتخب لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم عالم بما آل إليه أمرهما من الإيمان الصحيح قال العلامة ابن حجر الهيثمي في شرح المشكاة : وحديث إحيائهما له صلّى اللّه عليه وسلّم حق آمنا به ثم توفيا حديث صحيح وممن صححه القرطبي والحافظ ابن ناصر الدين حافظ الشام والطعن فيه ليس في محله إذ الكرامات والخصوصيات من شأنهما أن تخرق القواعد والعوائد كنفع الإيمان هنا بعد الموت لمزيد كما لهما وأطال في ذلك وأما الحديث المذكور وهو ( ما فعل أبواي ) ففي الدر المنثور للسيوطي أنه حديث مرسل ضعيف الإسناد وقد ألف كتابا في صحة إحيائهما له صلّى اللّه عليه وسلّم فليراجع . والباقون بضم التاء ، ورفع اللام على البناء للمفعول بعد لا النافية ، والجملة مستأنفة قال أبو حيان : وهو الأظهر أي لا تسئل عن الكفار ما لهم لم يؤمنوا لأن ذلك ليس إليك إن عليك إلا البلاغ ، وأمال تَرْضى [ الآية : 120 ] حمزة والكسائي وكذا خلف والأعمش وبالفتح والتقليل الأزرق وكذا ابْتَلى [ الآية : 124 ] هنا وابتليه موضعي الفجر وكذا الْهُدى [ الآية : 120 ] وتقدم حكم إمالة ألفي النَّصارى [ الآية : 120 ] وخلاف الأزرق في ترقيق الراء من الخاسرون ( وكذا ) مدة ( إسرائيل ) وتسهيل همزة لأبي جعفر والوقف عليه لحمزة وأجمعوا على الياء التحتية في وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ [ الآية : 123 ] هنا . واختلف : في إِبْراهِيمَ [ الآية : 124 ] في ثلاثة وثلاثين موضعا ، وهو كل ما في هذه السورة ، وهو خمسة عشر والثلاثة الأخيرة في النساء ، وهي وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ، وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ ، وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ النساء [ الآية : 125 ، 163 ] والأخير من الأنعام قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ الإنعام [ الآية : 161 ] والأخيران من التوبة اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ ، و إِنَّ إِبْراهِيمَ التوبة [ الآية : 114 ] وموضع في سورته وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ [ الآية : 35 ] وموضعان في النحل إِبْراهِيمَ ، و مِلَّةِ إِبْراهِيمَ النحل [ الآية : 120 ، 123 ] وثلاثة بمريم فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ ، عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ ، ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ بمريم [ الآية : 41 ، 46 ، 58 ] والموضع الأخير من العنكبوت رُسُلُنا إِبْراهِيمَ العنكبوت [ الآية : 31 ] وفي الشورى بِهِ إِبْراهِيمَ الشورى [ الآية : 13 ] وفي الذاريات ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الذاريات [ الآية : 24 ] وفي النجم وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى النجم [ الآية : 37 ] والحديد و نُوحاً